رفيق العجم
757
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
فإنّما يفارق مكانه جزأ بعد جزء ، ويتقدّم البعض منه على البعض . لا يتصوّر إلّا كذلك . ( م ، 305 ، 20 ) - القول في المكان طويل ، ووجيزه أنّ له بالاتفاق أربع خواص : أحدها : أنّ الجسم ينتقل منه إلى مكان آخر ، ويستقرّ الساكن في أحدهما . والثاني : أنّ الواحد منه لا يجتمع فيه اثنان ، فلا يدخل الخلّ في الكوز ، ما لم يخرج الماء ، ولا يدخل الماء ، ما لم يخرج الهواء . والثالث : أنّ فوق وتحت إنّما يكونان في المكان لا غير . والرابع : أنّ الجسم يقال له : إنّه فيه . فبهذا غلط من ظنّ أنّ المكان هو الهيولى ، لكون الهيولى قابلا لشيء بعد شيء ، كما أنّ المكان كذلك . ( م ، 312 ، 2 ) - المكان عبارة عمّا يقبل الجسم ، لا الصورة . ( م ، 312 ، 12 ) - الصورة لا تفارق عند الحركة ، وكذا الهيولى ، والمكان يفارق بالحركة . ( م ، 312 ، 15 ) مكان الكل - مكان الكل ما يجتمع فيه أجزاء الكل . ( م ، 333 ، 20 ) مكرّر قاطع لوصل الكلام - المكرّر القاطع لوصل الكلام في الظاهر كقوله عزّ وجلّ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ( يونس : 66 ) وقوله عزّ وجلّ : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ( الأعراف : 75 ) معناه : الذين استكبروا لمن آمن من الذين استضعفوا ، ومنها المقدّم والمؤخّر وهو مظنّة الغلط ، كقوله عزّ وجلّ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( طه : 129 ) معناه لولا الكلمة وأجل مسمّى لكان لزاما ولولاه لكان نصبا كاللزام . ( ح 1 ، 344 ، 15 ) مكروه - أقسام الأحكام الثابتة لأفعال المكلفين خمسة : الواجب والمحظور والمباح والمندوب والمكروه . ( مس 1 ، 65 ، 13 ) - المكروه فهو لفظ مشترك في عرف الفقهاء بين معاني أحدها المحظور ، فكثيرا ما يقول الشافعي رحمه اللّه وأكره كذا وهو يريد التحريم . الثاني ما نهى عنه نهي تنزيه وهو الذي أشعر بأن تركه خير من فعله وإن لم يكن عليه عقاب . ( مس 1 ، 66 ، 18 ) - لا يدخل مكروه تحت الأمر حتى يكون شيء واحد مأمورا به مكروها إلا أن تنصرف الكراهية عن ذات المأمور إلى غيره . ( مس 1 ، 79 ، 8 ) - المكروه : كل منهي لا لوم على فعله . ( من ، 137 ، 12 ) مكلّف - الخلق قسمان : حيوان وغير حيوان . والحيوان قسمان : مكلّف وغير مكلّف .